الشيخ محمد علي الأنصاري
448
الموسوعة الفقهية الميسرة
وغيرها ، فيبيحون لهم أكل المأكول وتملك إنائه وما شابهه ، فهذه كلّها إباحة للتملّك . 2 - إباحة التصرّف : ومفادها الإذن في التصرّف في شيء ما ممّن له أهليّة ذلك ، مثل إذن الشارع في التصرّف في المشتركات العامة من قبيل الطرق والمساجد والمشاهد والموقوفات العامة كالمدارس والمقابر مع مراعاة الشرائط اللازمة في كلّ منها في مورده . ومن هذا القبيل إذن الملاك في التصرّف في أملاكهم بما لا ينافي ملكيتهم كدخول بستان والاستظلال بأشجاره ، أو دخول دار والاستفادة منه ، أو إذن المالكين في التصرّفات غير المترتبة على الملك في العوضين في المعاطاة بناء على عدم إفادتها للملك . وأكثر الإباحات المالكيّة ( أي المستندة إلى إذن الملّاك ) تكون من هذا القبيل . 3 - إباحة العين : وهي الإباحة المتعلّقة بالأعيان مقابل تعلّقها بالمنافع والانتفاعات ، فالعين بما هي هي تتعلّق بها الإباحة كإباحة صاحب الدار الطعام للضيف ، فيجوز التصرّف فيه حتى التصرّفات المنتهية إلى انتفاء العين كالمثال المتقدّم ، أو حتى التصرّفات المتوقفة على الملك كالإباحة الحاصلة بالمعاطاة بناء على عدم حصول الملك بها ، وبناء على جواز التصرّفات المتوقفة على الملك في العوضين في المعاطاة كما هو رأي صاحب الجواهر « 1 » ، لا الشيخ ومن تابعه . 4 - إباحة المنفعة : وهي الإباحة المتعلّقة بالمنافع وهي تشكّل طائفة كبيرة من أنواع إباحات التصرّف ، مثل إذن الشارع بتملك منفعة بعض المباحات ك : تملّك القوة الحاصلة من مياه الشلّالات أو حرارة الشمس وتبديلها إلى قوة كهربائية وغير ذلك . ومثل إذن الملاك في تملّك منفعة أملاكهم ، كما إذا أباح شخص لآخر منفعة داره فله أن يسكنه أو يؤجره لغيره ويمتلك منفعته ، ومثل إباحة منافع العوضين في المعاطاة - بناء على عدم إفادتها للملك - فله أن يبيع السمن الحاصل من لبن الشاة التي اشتراها بالمعاطاة مثلا ، بخلاف إباحة الانتفاع كما سيأتي .
--> ( 1 ) الجواهر 22 : 225 .